السيد محسن الخرازي
141
خلاصة عمدة الأصول
التنبيه السابع : أنّه ربّما يفصل بين الإكراه على إيجاد المانع الشرعي وبين الإكراه على ترك الجزء أو الشرط بأنّه لو تعلّق الإكراه على إيجاد مانع شرعي فإن كان العاقد مضطراً اضطراراً عادياً أو شرعياً لإيجاد العقد والمكره يكرهه على إيجاد المانع فالظّاهر جواز التمسّك به لرفع مانعية المانع في هذا الظرف وإن لم يكن مضطراً للعقد فالظّاهر عدم صحّة التمسّك لعدم صدق الإكراه مع إمكان التفصّي عنه . ولو تعلّق الإكراه على ترك الجزء والشرط فإن كان مضطراً في أصل العقد عادة أو شرعاً فمحصّل المختار فيه عدم جريان الحديث لرفعهما في هذه الحالة لأنّ الإكراه قد تعلّق بترك الجزء أو الشرط وليس للترك بما هو أثر شرعي قابل للرفع غير البطلان ووجوب الإعادة وهو ليس أثراً شرعياً بل من الأمور العقليّة فإنّ ما يرجع إلى الشارع ليس إلّا جعل الجزئية أو الشرطية تبعاً أو استقلالًا وأمّا إيجاب الإعادة والقضاء بعد عدم انطباق المأمور به على المأتي به فإنّما هو أمر عقلي يدركه هو عند التطبيق وعدمه . ويمكن الجواب بأنّ منشأ هذا التفصيل هو زعم لزوم تقدير الأثر في حديث الرفع وأمّا على ما عرفت من عدم الحاجة إلى التقدير فلاوجه له لأنّ مفاد حديث الرفع أنّ الإلزامات المجهولة أو المنسية أو المكره عليها أو المضطر إليها رفعت ثقلها بعروض هذه الطواري ومن المعلوم أنّ التدارك والإعادة ثقيل على المكلّفين وهما من لوازم بقاء الإلزامات المذكورة ومقتضى حديث الرفع هو رفع ثقل هذه الإلزامات به منها بقاء ومعنى ذلك عدم وجوب التدارك والإعادة من دون فرق بين النسيان والإكراه ومن دون تفاوت بين كون الإكراه على ترك الجزء أو الشرط وبين الإكراه على إيجاد المانع إذ الحديث يعمّ الجميع .